الشيخ حسن الجواهري
413
بحوث في الفقه المعاصر
ففيه أقوال : أحدها : أنه يصرف في أولاد الأولاد إلى انقراضهم ، وبعده على الفقراء ، اختاره الشيخ في المبسوط بعد نقله عن بعض . وعن الدروس أنه قواه ، وعن غاية المراد الميل إليه ، لأن عطف الانقراض على الانقراض ظاهر في دخولهم في الوقف بعد انقراض الأولاد ، وإلاّ كان ذكره لغواً . وأيضاً ظاهر الوقف الدوام ، وكونه منقطع الوسط خلاف الظاهر والمتعارف ، والمنساق من العبارة المذكورة دخول أولاد الأولاد أيضاً في الوقف . الثاني : أنه لا يصرف في أولاد الأولاد ، بل انقراضهم ( أولاد الأولاد ) شرط في الصرف على الفقراء بعد انقراض الأولاد ، فيكون من الوقف المنقطع الوسط ، فيصرف بعد انقراض الأولاد في أقرب الناس إلى الواقف ، وبعد انقراضهم يصرف على الفقراء ، واختاره في الشرائع وحكي عن المختلف ، وفي الحدائق الظاهر أنه المشهور بين المتأخرين وذلك : لعدم تناول الوقف لأولاد الأولاد ، وجعل انقراضهم شرطاً في الصرف على الفقراء لا يدلّ على دخولهم في الوقف ولو التزاماً ، مع أنه لو شملهم لزم التشريك لا الترتيب ، إذ على هذا كأنه قال : وقف على أولادي وأولاد أولادي فإذا انقرضوا جميعاً فعلى الفقراء وهم لا يقولون به . الثالث : أنه يصرف عليهم وإلى أولادهم إلى آخر البطون على وجه التشريك لا الترتيب ، وإنما يصرف على الفقراء بعد انقراض الجميع ، ذهب إليه صاحب الحدائق فإنه بعد نقل القولين الأولين قال : - مشيراً إلى القول الثاني - « والظاهر أن هذا القول هو المشهور بين المتأخرين وقوّته بالنظر إلى تعليلاتهم ظاهرة ( إلى أن قال ) هذا كله بناء على ما هو المشهور بين المتأخرين من عدم دخول أولاد الأولاد في اطلاق الأولاد ، وأما على القول بدخولهم كما هو